الشيخ حسن المصطفوي

144

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

يقال هذا أمر رضيته وأمر لا أرضاه . والثاني - أمرة مطاعة ، وإنّه لأمور بالمعروف ، ومن هذا الباب الإمرة والإمارة وصاحبها أمير ومؤمّر . والنماء - امرأة أمرة : مباركة على زوجها ، أمر الشيء ، أي كثر ، ويقال أمر اللَّه ماله وآمره . والمعلم - الأمارة : العلامة . والأمار أمار الطريق ومعالمه ، والواحدة الأمارة ، جعلت بيني وبينه أمارا : وقتا وموعدا وأجلا ، والأمر واليأمور : العلم . والعجب - يقول اللَّه تعالى - * ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ) * . مصبا ( 1 ) - الأمر : بمعنى الحال جمعه أمور ، وعليه - * ( وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) * . والأمر بمعنى الطلب جمعه أوامر فرقا بينهما . والإمرة والإمارة : الولاية ، يقال أمر على القوم يأمر من باب قتل ، فهو أمير والجمع أمراء ، ويعدّى بالتضعيف - أمّرته تأميرا فتأمّر . والأمارة العلامة وزنا ومعنى . وأمر الشيء يأمر من باب تعب : كثر . والأمر : الحالة ، يقال : أمره مستقيم ، والجمع أمور مثل فلس وفلوس . صحا ( 2 ) - أمر : ما يقرب من - مقا ومصبا . مفر ( 3 ) - الأمر : الشأن وجمعه أمور ، والمصدر من أمرته : إذا كلَّفته أن يفعل شيئا ، وهو لفظ عامّ للأفعال والأقوال كلَّها - * ( وَإِلَيْه ِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّه ُ ) * . ويقال للإبداع أمر - * ( أَلا لَه ُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ) * - ويختصّ ذلك باللَّه دون الخلائق . وقوله - * ( بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً ) * - أي ما تأمر النفس الأمّارة بالسوء . وقيل أمر القوم : كثروا ، وذلك لأنّ القوم إذا كثروا صاروا ذا أمير يسوسهم ، وقوله - * ( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ) * - أي منكرا ، من قولهم أمر الأمر اى كبر وكثر . وقوله - * ( وَأُولِي الأَمْرِ ) * - قيل عنى الامراء في زمن النبىّ ( ص ) وقيل الأئمّة من أهل البيت . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو الطلب والتكليف مع الاستعلاء . ثمّ يطلق على كلّ ما يكون مطلوبا وموردا لتوجّه تكليف من جانب مولى أو من جانب

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .